شرح
وبعبارة أخرى : الصّحيحة إنّما تكون بصدد بيان أصل اعتبار الغسل في تطهير مخرج البول بخلاف مخرج الغائط ، وأمّا كفاية الغسل مرّة وعدم اعتبار مرّتين ، فليست هي بصدد بيانها .
وثانيا : لو سلّم ظهورها بإطلاقها في كفاية المرّة بقرينة التّحديد بالثّلاثة في الاستنجاء وعدم ذكر العدد في مخرج البول ، فلا بدّ من تقييدها بروايات دالّة على لزوم التّعدّد ألبتّة ، كما تقدّم ذكرها .
ومنها : صحيحة جميل بن درّاج ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا انقطعت درّة البول فصبّ الماء » « 1 » ، فإنّ إطلاق الأمر بصبّ الماء على مخرج البول يقتضي كفاية المرّة ، كما لا يخفى .
وفيه : أوّلا : أنّ ظاهر الصّحيحة هو طهارة مخرج البول بصبّ الماء عليه بعد انقطاع درّة البول بلا حاجة إلى أمر آخر بعد الانقطاع وهو الاستبراء ، وأمّا كفاية الصبّ مرّة وعدم اعتبار مرّتين فليست بصدد بيانها كي يؤخذ بإطلاقها ويحكم بكفاية المرّة .
وثانيا : لو سلّم الإطلاق فلا مناص من تقييدها بروايات دالّة على لزوم المرّتين ، على ما تقدّم ذكرها .
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 31 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 1 ، ص 247 .