شرح
يصيب الجسد ، قال : صبّ عليه الماء مرّتين » . « 1 »
تقريب دلالة هذه الرّوايات على اعتبار التّعدّد في تطهير مخرج البول ، واضح .
نعم ، قد ناقش السّيّد الحكيم قدّس سرّه على هذه الدّلالة بأنّ كلمة : « الإصابة » في تلك الرّوايات منصرفة عن مخرج البول ، بدعوى : ظهور هذه الكلمة في إصابة البول للجسد من غير الجسد فلا تشمل البول الخارج من الجسد . « 2 »
وفيه : أنّ المراد من « الإصابة » فيها هو ملاقاة البول للجسد ووصوله إليه مطلقا ، سواء كان ذلك من الخارج أو كان من نفس الجسد .
هذا مضافا إلى الأولويّة ، فتأمّل .
ولكن قد يقال : بكفاية المرّة ، وقد ادّعى صاحب الجواهر قدّس سرّه الشّهرة في ذلك « 3 » ، وليس له مستند إلّا روايات غير تامّة من ناحية السّند أو الدّلالة ، منها :
صحيحة زرارة المتقدّمة ، بتقريب : أنّ الغسل مطلق يصدق على المرّة ، أيضا .
وفيه : أوّلا : أنّ الصّحيحة بإطلاقها لا تكون في مقام بيان كفاية المرّة في البول ، بل تكون في مقام بيان الفرق بين مخرج البول والغائط ، وكفاية التّمسّح بالأحجار في مخرج الغائط دون مخرج البول ، بل لا بدّ فيه من الغسل .
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 26 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 4 ، ص 242 .
( 2 ) راجع ، مستمسك العروة الوثقى : ج 2 ، ص 207 .
( 3 ) راجع ، جواهر الكلام : ج 2 ، ص 20 .