شرح
مسكين » و « هيثم بن أبي مسروق النّهدي » حيث لم يوثّقا في كتب الرّجال .
ومنها : رواية عبد اللّه بن بكير ، قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : الرّجل يبول ولا يكون عنده الماء ، فيمسح ذكره بالحائط ، قال : كلّ شيء يابس ذكيّ » . « 1 »
هذه الرّواية - أيضا - ممّا قد يترآى منها كفاية التّمسّح بالحائط في تطهير مخرج البول ، ولكن يرد عليها أوّلا : بأنّها ضعيفة السّند ب « محمّد بن خالد » ، وثانيا : بأنّها قاصرة الدّلالة لظهورها في عدم منجّسيّة مخرج البول بعد اليبوسة ، لا في طهارته باليبوسة ؛ بداهة ، أنّه ليس معنى قوله عليه السّلام : « كلّ يابس ذكيّ » أنّ كلّ شيء متنجّس رطب يطهر بمجرّد صيرورته يابسا بلا حاجة إلى الغسل بالماء ، بل بمعناه : أنّ كلّ يابس لا تسري نجاسته إلى ملاقيه ، كما لا يخفى على من أعطاها حقّ النّظر .
وثالثا : بأنّها لو أغمض عن ضعفها سندا وقصورها دلالة ، محمولة على التّقيّة ، لأنّه عادة المخالفين ، أو على الجواز لمنع تعدّي النّجاسة وإن لم تحصل الطّهارة ، وهذا ما ذهب إليه صاحب الوسائل قدّس سرّه .
ورابعا : بأنّه قد ورد في المقام - أيضا - نصوص ظاهرة في أنّ البول لا بدّ من غسله ، كصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « لا صلاة إلّا بطهور ، ويجزيك من الاستنجاء ثلاث أحجار ، بذلك جرت السّنة من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وأمّا البول فإنّه
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 31 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 5 ، ص 248 .