تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
شرح
ذكرك بريقك ، فإن وجدت شيئا فقل : هذا من ذاك » . « 1 » فإنّ مقتضى ظاهر هاتين الرّوايتين هو كفاية التّمسّح في تطهير مخرج البول ، ولكن أشكل عليهما بعض الأعاظم قدّس سرّه بأنّ أقصى ما يستفاد منهما عدم تنجيس المتنجّس وأنّ الذّكر المتنجّس بالبول لا ينجس الرّيق أو البلل الخارج منه ، كما أنّ هما لا ينجسان السّراويل وغيره ممّا يلاقيهما ، فلا دلالة لهما على طهارة مخرج البول بالتّمسّح . « 2 » وفيه ما لا يخفى : من البعد ومخالفة الظّاهر جدّا . نعم يرد عليهما : بأنّهما معارضتان بما ورد في موردهما من صحيحة العيص بن قاسم ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل بال في موضع ليس فيه ماء ، فمسح ذكره بحجر ، وقد عرق ذكره وفخذاه ، قال : قال : يغسل ذكره وفخذيه » « 3 » ، هذه الصّحيحة ، كما ترى ، تدلّ بوضوح على وجوب غسل محلّ البول وعدم كفاية التّمسّح ، فتكون معارضة للرّوايتين المتقدّمتين ، فتقدّم عليهما لقوّة سندها ودلالتها . مضافا إلى انّه يرد على خصوص رواية سماعة بأنّها ضعيفة ب « حكم بن
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 13 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 7 ، ص 201 . ( 2 ) راجع ، التّنقيح في شرح العروة الوثقى : ج 3 ، ص 388 . ( 3 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 31 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 2 ، ص 247 .