( مسألة 17 ) : الأحوط فيمن يتواتر بوله أو غائطه ، مراعاة ترك الاستقبال والاستدبار بقدر الإمكان وإن كان الأقوى عدم الوجوب .
شرح
وجه أقوائيّة عدم الوجوب ، أنّ المتيقّن من التّسالم والإجماع هو حرمة البول والتّغوّط إلى القبلة اختيارا ، والمفروض أنّه لا اختيار للمتواتر بوله أو غائطه .
وأمّا النّصوص الواردة الدّالّة على النّهي عن الاستقبال والاستدبار عند التّخلّي ، كقول النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في حديث المناهي : « إذا دخلتم الغائط ، فتجنّبوا القبلة » . « 1 »
فمدلولها هو التّبوّل أو التّغوّط إلى القبلة اختيارا ، والمفروض أنّ المتواتر لا يكون متبوّلا أو متغوّطا إليها كذلك ، فلا يكون مشمولا للنّصوص النّاحية .
هذا ، لكنّ الأحوط فيه مراعاة الاحتياط بقدر الإمكان وإلى حدّ لا يلزم منه العسر والحرج المنفيان في الإسلام ، كما ذهب إليه المصنّف قدّس سرّه .
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 2 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 3 ، 1 ، 2 و 5 ، ص 212 و 213 .