تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
( مسألة 15 ) : الأحوط ترك إقعاد الطّفل للتّخلّي على وجه يكون مستقبلا أو مستدبرا ، ولا يجب منع الصّبي والمجنون إذا استقبلا أو استدبرا عند التّخلّي ، ويجب ردع البالغ العاقل العالم بالحكم والموضوع من باب النّهي عن المنكر ، كما أنّه يجب إرشاده إن كان من جهة جهله بالحكم ، ولا يجب ردعه إن كان من جهة الجهل بالموضوع ، ولو سأل عن القبلة ، فالظّاهر عدم وجوب البيان ، نعم ، لا يجوز إيقاعه في خلاف الواقع .
شرح

إقعاد الطّفل للتّخلّي

والمسألة مشتملة على فروع : الأوّل : إقعاد الطّفل للتّخلّي على وجه يكون مستقبلا أو مستدبرا ، فقد حكم المصنّف قدّس سرّه فيه ، بأنّ الأحوط الوجوبيّ ترك الإقعاد . وفيه : إنّ غاية ما يستفاد من الأدلّة هي حرمة الاستقبال أو الاستدبار على المكلّفين حال التّخلّي ، وهذا هو المبغوض عند الشّرع والمنهيّ عنه من ناحيته ، وليس ذلك كشرب الخمر وقتل النّفس ونحوهما ممّا لا يرضى الشّارع بوجوده وصدوره بأيّ وجه إتّفق ولو من الصّبي ؛ وعليه ، فلا يحرم الإقعاد على الأقوى ، وإن كان الأحوط الإستحبابيّ تركه ، كما أنّه لو شكّ في ذلك فلا حرمة - أيضا - لمكان أصالة البراءة . الثّاني : عدم وجوب منع الصّبي والمجنون إذا استقبلا أو استدبرا عند التّخلّي ، والوجه فيه هو عدم كونهما من المكلّفين حتّى يجب منعهما إن كانا من العالمين ، أو