تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
( مسألة 19 ) : إذا علم ببقاء شيء من البول في المجرى يخرج بالاستبراء ، فالاحتياط بترك الاستقبال أو الاستدبار في حاله أشدّ .
شرح
قد اختار المصنّف قدّس سرّه في المسألة الرّابعة عشرة المتقدّمة : أنّ الأقوى عدم حرمة الاستقبال أو الاستدبار في حال الاستبراء وإن كان التّرك أحوط . وقد أشرنا هناك إلى وجه ذلك من اختصاص الأدلّة النّاهية بالتّبوّل والتّغوّط إلى القبلة ، ولم يرد نهي عن استقبالها أو استدبارها حال الاستبراء ، ولكن اختار في هذه المسألة : أنّ الاحتياط في تركهما حال الاستبراء أشدّ ، والوجه فيه هو أنّ المكلّف علم بخروج البول حال الاستبراء ، فإنّ خروجه عندئذ مستقبلا أو مستدبرا وإن لم يكن محرّما ، لما عرفت : من أنّ مفاد أدلّة النّهي ليس مجرّد خروج البول أو الغائط بأيّ وجه اتّفق ، بل مفادها هو التّبوّل والتّغوّط إلى القبلة ، وليس حال الاستبراء حالهما ، كما لا يخفى ، إلّا أنّه لا مانع من القول بأن الاحتياط بترك الاستقبال أو الاستدبار حال الاستبراء ، أشدّ من حال غيره . ومن هنا ظهر : أنّه لا وجه لما عن السّيّد الحكيم قدّس سرّه من قوله : « بل هو المتعيّن ؛ إذ لا تقصر النّصوص عن شموله » . « 1 »
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 2 ، ص 203 .
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 338 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني