شرح
وأمّا العمل بالظّنّ - كما نفى المصنّف قدّس سرّه البعد عنه - فلحجّيّته في باب القبلة لإطلاق صحيحة زرارة ، قال : « قال أبو جعفر عليه السّلام يجزي التّحرّي أبدا إذا لم يعلم أين وجه القبلة » . « 1 »
فإنّ ظاهر قوله عليه السّلام : « يجزي » هو حجّيّة الظّنّ في هذا الباب شرعا ، حيث إنّه يدلّ على كفاية الأخذ بما هو أحرى في نظر المكلّف ، فتترتّب حينئذ أحكام القبلة عليها مطلقا ، سواء كانت تكليفيّة من الوجوبيّة ، كما في الصّلاة ، والدّفن ، أو التّحريميّة كما في باب التّخلّي ، أو كانت وضعيّة من الشّرطيّة كما في باب الذّبح ونحوه .
الفرع التّاسع : لو تردّدت بين جهتين متقابلتين ، اختار الأخريين .
الفرع العاشر : لو تردّد بين المتّصلتين ، فكالتّرديد بين الأربع ، التّكليف ساقط فيتخيّر بين الجهات .
ينقدح حكم هذين الفرعين ، ممّا تقدّم .
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 3 ، كتاب الصّلاة ، الباب 6 من أبواب القبلة ، الحديث 1 ، ص 223 .