تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
شرح
الفرع الرّابع : القبلة المنسوخة كبيت المقدّس لا يلحقها الحكم ، والوجه فيه ، انصراف القبلة في الرّوايات إلى القبلة الفعليّة ، فلا تعمّ ما كانت قبلة في الأزمنة السّابقة . الفرع الخامس : عدم حرمة الاستقبال والاستدبار حال الاستبراء والاستنجاء ، والدّليل عليه اختصاص الأدلّة بالبول والتّغوّط مستقبل القبلة ومستدبرها ، وأمّا رواية عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « قلت له : الرّجل يريد أن يستنجي ، كيف يقعد ؟ قال : كما يقعد للغائط . . . » « 1 » فهي وإن دلّت على الحرمة حال الاستنجاء - أيضا - إلّا أنّها تكون ناظرة إلى نفي ما عن العامّة من استحباب الإسترخاء بل وجوبه حين الاستنجاء ، كما يشعر إلى هذا ، ذيل الرّواية وهو قوله عليه السّلام : « وإنّما عليه أن يغسل ما ظهر منه ، وليس عليه أن يغسل باطنه » فالرّواية ليس بصدد بيان أنّ القعود حال الاستنجاء نظير القعود حال الغائط يعتبر فيه عدم الاستقبال أو الاستدبار ، بل إنّما كانت بصدد بيان أنّ كيفيّة القعود في الاستنجاء وتطهير الموضع يكون نظير كيفيّته للتّخلّي ، فلا يعتبر فيه أن يوسّع فخذيه بأكثر من تفريجهما للتّخلّي ، كما التزم العامّة باستحباب ذلك . وقد يقال : إنّه يعتبر عدم الاستقبال والاستدبار حال الاستبراء . وفيه ما لا يخفى : إذ عرفت أنّ الأدلّة مختصّة بالبول ، والتّسريّ منه إلى غيره ،
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 37 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 2 ، ص 253 .