شرح
كالإستبراء لا وجه له ، خصوصا بالنّظر إلى ما قلنا : من انحصار الدّليل على حرمة الاستقبال والاستدبار بالشّهرة والإجماع ، فلا بدّ من الاقتصار على المتيقّن وهو حال البول والغائط .
الفرع السّادس : لو اضطرّ إلى أحد الأمرين ( الاستقبال والاستدبار ) تخيّر وإن كان الأحوط ، الاستدبار .
وفيه : أنّ المسألة مندرجة تحت كبرى التّزاحم ، ولعلّ استقبال القبلة محتمل الأهميّة ، فيجب الاستدبار .
الفرع السّابع : لو دار الأمر بين عدم الاستقبال والاستدبار وبين ترك السّتر نظير ما إذا كان في الاستقبال والاستدبار ناظر محترم ، فقد حكم المصنّف قدّس سرّه بوجوب السّتر وجود النّاظر ، وهذا هو الواضح ، لاندراج المسألة تحت كبرى التّزاحم وتقديم السّتر إنّما هو لأجل الأهميّة .
الفرع الثّامن : لو اشتبهت القبلة ، لا يبعد العمل بالظّنّ .
ولا يخفى : أنّه لو أمكن الاحتياط عند اشتباه القبلة لوجب ، كما أنّه لو أمكن التّأخير ولم يضطرّ إلى التّعجيل ، وجب التّأخير حتّى ينكشف القبلة ، وإلّا كانت المسألة مندرجة في كبرى الاضطرار إلى أحد أطراف الشّبهة لا بعينه ، فإن قلنا :
بسقوط العلم الإجماليّ حينئذ عن التّنجيز بالمرّة يتخيّر بين الأطراف بلا شبهة ، وإلّا يجب الاحتياط بقدر الإمكان ، فتحرم عليه المخالفة القطعيّة فقط ، لعدم إمكان الموافقة القطعيّة .