شرح
كُلِّ مَسْجِدٍقال : مساجد محدثة فامروا أن يقيموا وجوههم شطر المسجد الحرام » . « 1 »
وكرواية ربعي بن عبد اللّه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « في قول اللّه عزّ وجلّ :فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاًقال : تقيم في الصّلاة ولا تلتف يمينا وشمالا » . « 2 »
الفرع الثّالث : عدم الفرق في حرمة الاستقبال بين الأبنية والصّحاري ، وجه ذلك هو إطلاق الأدلّة . وقد ورد في قبال هذا الإطلاق رواية محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، قال : « دخلت على أبي الحسن الرّضا عليه السّلام وفي منزله كنيف ، مستقبل القبلة وسمعته يقول : من بال حذاء القبلة ثمّ ذكر فانحرف عنها إجلالا للقبلة وتعظيما لها لم يقم من مقعده ذلك حتّى يغفر له » « 3 » ، إلّا أنّها قضيّة في واقعة ، لا يمكن أن يستدلّ بها على عدم حرمة الاستقبال والاستدبار في خصوص الأبنية .
ومن هنا ظهر : أنّه لا وجه لما عن المفيد قدّس سرّه « 4 » وسلّار قدّس سرّه « 5 » من عدم حرمة الاستقبال والاستدبار في الأبنية .
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 3 ، كتاب الصّلاة ، الباب 1 من أبواب القبلة ، الحديث 5 ، ص 215 .
( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 3 ، كتاب الصّلاة ، الباب 1 من أبواب القبلة ، الحديث 6 ، ص 215 .
( 3 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطهارة ، الباب 2 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 7 ، ص 213 و 214 .
( 4 ) راجع ، المقنعة في ضمن سلسلة الينابيع الفقهيّة : ج 1 ، ص 67 .
( 5 ) راجع ، المراسم في ضمن سلسلة الينابيع الفقهيّة : ج 1 ، ص 244 .