شرح
الأصحاب ، لم ينقل فيها خلاف ، إلّا عن جماعة من متأخري المتأخرين منهم صاحب المدارك قدّس سرّه فذهب إلى كراهة الاستقبال والاستدبار لا الحرمة . « 1 »
ثمّ إنّه وردت في المقام روايات « 2 » ربما يستدلّ بها على حرمة التّخلّي حال الاستدبار ، إلّا أنّها حيث كانت بين ضعيفة ومرفوعة ومرسلة ، لا يعبأ بها ؛ فالدّليل على الحرمة هو ما عرفت من الشّهرة والإجماع .
الفرع الثّاني : الملاك في الاستقبال والاستدبار إنّما هو مقاديم بدنه ، والبحث فيه يقع تارة في الحكم ، وأخرى في الموضوع .
وأمّا الحكم ، فالمشهور هو حرمة الاستقبال بالمقاديم وإن أمال عورته وبال إلى الشّرق أو الغرب ، وإليه ذهب المصنّف قدّس سرّه .
أمّا الموضوع ، فقد قال المصنّف قدّس سرّه في المسألة الحادية والعشرين الآتية :
« المراد بمقاديم البدن ، الصّدر والبطن والرّكبتان » ولكن هذا التّفسير بالنّسبة إلى الصّدر والبطن صحيح ، لعدم صدق الاستقبال عرفا بدون الاستقبال بهما ، مع أنّ الاستقبال بالبطن لا يمكن انفكاكه عادة عن الاستقبال بالصّدر ، المعتبر في الاستقبال العرفي قطعا .
هامش
( 1 ) راجع ، التّنقيح في شرح العروة الوثقى : ج 3 ، ص 369 و 370 .
( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 2 من أبواب الخلوة ، الحديث 1 و 2 ، ص 212 و 213 ؛ والباب 15 ، الحديث 2 و 7 ، ص 228 و 229 و 230 .