تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
( مسألة 14 ) : يحرم في حال التّخلّي ، استقبال القبلة واستدبارها بمقاديم بدنه وإن أمال إلى غيرهما ، والأحوط ترك الاستقبال والاستدبار بعورته فقط وإن لم يكن مقاديم بدنه إليهما ، ولا فرق في الحرمة بين الأبنية والصّحاري ، والقول بعدم الحرمة في الأوّل ضعيف ، والقبلة المنسوخة كبيت المقدس لا يلحقها الحكم ، والأقوى عدم حرمتهما في حال الاستبراء والاستنجاء وإن كان التّرك أحوط ، ولو اضطرّ إلى أحد الأمرين تخيّر وإن كان الأحوط ، الاستدبار ، ولو دار أمره بين أحدهما وترك السّتر مع وجود النّاظر ، وجب السّتر ، ولو اشتبهت القبلة لا يبعد العمل بالظّنّ ولو تردّدت بين جهتين متقابلتين اختار الأخريين ، ولو تردّد بين المتّصلتين ، فكالتّرديد بين الأربع ، التّكليف ساقط ، فيتخيّر بين الجهات .
شرح

استقبال القبلة واستدبارها حال التّخلّي

تعرّض المصنّف قدّس سرّه في المتن فروعا : الأوّل : حرمة استقبال القبلة واستدبارها حال التّخلّي ، وهذا هو المشهور ، بل الظّاهر من المذهب ، بل عن الشّيخ « 1 » وابن زهرة « 2 » قدّس سرّهما الإجماع عليها . وعن بعض الأعاظم قدّس سرّه : أنّ الحرمة من المسائل المتسالم عليها عند
هامش
( 1 ) كتاب الخلاف : ج 1 ، ص 102 . ( 2 ) غنية النّزوع في ضمن سلسلة الينابيع الفقهيّة : ج 2 ، ص 372 .