( مسألة 12 ) : لا يجوز للرّجل والأنثى ، النّظر إلى دبر الخنثى ، امّا قبلها ، فيمكن أن يقال : بتجويزه لكلّ منهما للشّكّ في كونه عورة ، لكنّ الأحوط ، التّرك ، بل الأقوى وجوبه ، لأنّه عورة على كلّ حال . *
شرح
- الموضوعي الحاكم على البراءة وهو استصحاب عدم الزّوجية أو المملوكيّة ، ولولا ذلك لكان المرجع هو البراءة ، لكون الشّبهة موضوعيّة .
وأمّا التّعليل الّذي ذكره المصنّف قدّس سرّه من أنّ جواز النّظر معلّق على عنوان خاصّ وهو الزّوجيّة أو المملوكيّة فلا بدّ من إثباته ، فقد تقدّم في مبحث المياه « 1 » ، ما فيه من الإشكال ، فراجع .
الرّابع : ما لو رأى عضوا من بدن إنسان لا يدري أنّه عورته أو غيرها من أعضاءه ، فقد حكم المصنّف قدّس سرّه ، فيه بجواز النّظر وبالاحتياط الاستحبابي في تركه ، وهو الصّواب .
أمّا جواز النّظر ، فلأصالة البراءة لكون الشّبهة موضوعيّة ؛ وأمّا الاحتياط ، فلكونه حسنا في كلّ شبهة وعلى كلّ حال .
النّظر إلى دبر الخنثى
* وجه عدم جواز النّظر إلى دبر الخنثى لكلّ من الرّجل والأنثى ، واضح ، بلا فرق بين المحرم والأجنبي ، لكونه عورة على كل حال بلا شبهة ، سواء قلنا : بكونهامش
( 1 ) راجع ، مفتاح البصيرة : ج 1 ، ص 310 ؛ وص 463 .