تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
شرح
والشّبهة تكون موضوعيّة . وما عن بعض الأعاظم قدّس سرّه في مقام التّعليل من قوله قدّس سرّه : « للشّكّ في موضوع الحكم وهو العورة . . . » « 1 » لا يخفى ما فيه من المسامحة ؛ إذ موضوع الحكم إنّما هو عورة الإنسان ، لا نفس العورة من أيّ حيوان . الثّاني : ما إذا علم أنّ العورة من إنسان وشكّ في أنّها من صبيّ غير مميّز أو بالغ أو مميّز ، فقد حكم المصنّف قدّس سرّه فيه بأنّ الأحوط ترك النّظر ، ولكنّ الأقوى فيه جواز النّظر ؛ وذلك إمّا للأصل الموضوعي الحاكم على البراءة وهو استصحاب عدم البلوغ والتّمييز أو للأصل الحكمي وهو البراءة ورفع الحرمة . وما عن السّيّد الحكيم قدّس سرّه من قوله : « نعم ، إذا كان خروج الصّغير غير المميّز من باب التّخصيص بالمخصّص اللّبي كان المرجع فيه العامّ المقتضي للمنع » . « 2 » غير سديد ؛ لأنّ خروج الصّغير يكون من باب التّخصّص لا التّخصيص ، حيث إنّ أدلّة حرمة النّظر إلى عورة الغير لا تعمّ عورة الطّفل غير المميّز ظاهرا ، فراجعها ولاحظها ، مع أنّه لو كان الأمر كما ذكره قدّس سرّه لكان ترك النّظر هو الأقوى لا الأحوط . الثّالث : ما إذا شكّ في أنّ العورة من زوجته أو مملوكته أو أجنبيّة ، فقد حكم المصنّف قدّس سرّه فيه بعدم جواز النّظر ووجوب الغضّ عنها وهو الحقّ ؛ وذلك للأصل -
هامش
( 1 ) التّنقيح في شرح العروة الوثقى : ج 3 ، ص 366 . ( 2 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 2 ، ص 192 .
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 321 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني