( مسألة 9 ) : لا يجوز الوقوف في مكان يعلم بوقوع نظره على عورة الغير ، بل يجب عليه التّعدي عنه أو غضّ النّظر ، وأمّا مع الشّكّ أو الظّنّ في وقوع نظره ، فلا بأس ، ولكنّ الأحوط - أيضا - عدم الوقوف أو غضّ النّظر . *
( مسألة 10 ) : لو شكّ في وجود النّاظر أو كونه محترما ، فالأحوط السّتر . * *
شرح
* إعلم ، أنّ ما حكم المصنّف قدّس سرّه من عدم جواز الوقوف في مكان إذا علم بوقوع نظره إلى عورة الغير ، ليس مراده قدّس سرّه هو حرمة نفس الوقوف ، إلّا على مبنى حرمة مقدّمة الحرام الّتي تكون علّة تامّة أو جزءا أخيرا منها ، وهو خلاف التّحقيق على ما قرّر في الأصول ، بل مراده قدّس سرّه هو عدم المعذوريّة لو وقف في المكان المفروض ووقع النّظر على العورة ولو بلا إختيار ، نظير من يقف في مكان أو يدخل دارا يعلم بشرب الخمر - مثلا - ولو بصبّها في حلقه ، وكذلك ليس مراده قدّس سرّه من الحكم بجواز الوقوف مع الشّكّ أو الظّنّ في وقوع نظره هو عدم حرمة نفس الوقوف ، بل مراده قدّس سرّه هو المعذوريّة لو وقع النّظر مع الشّكّ أو الظّنّ ، ويدلّ على هذه المعذوريّة أصالة البراءة ، كما هو واضح .