تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
شرح
أمّا الشّرط الثّاني ، ففي إطلاقه منع ، بل لا بدّ في الحكم بعدم جواز النّظر إلى عورة المحلّلة من أن تكون الحبلى من المحلّل له أو موطوءة له قبل الاستبراء ، والوجه فيه أنّه قد دلّت جملة من الرّوايات الواردة في نكاح العبيد والإماء على عدم جواز وطئ المولى لأمته الحامل من زوجها أو من المحلّل له أو الموطوءة الّتي لم تستبرء ، وعليه ، فالأمة المحلّلة مندرجة تحت من يحرم على المالك النّظر إلى عورتها إذا كانت الحبلى من المحلّل له أو موطوءة له قبل الاستبراء ، بمعنى : أنّها تندرج حينئذ في عقد المستثنى منه من الآية « 1 » لا في عقد المستثنى ، لإختصاص الاستثناء بغير من يحرم وطيها من الإماء . ونتيجة ذلك : أنّ ما في المتن من عدم جواز نظر المالك إلى عورة مملوكته المحلّلة ، لا وجه لإطلاقه ؛ إذ لا دليل على حرمة النّظر إلى عورتها إذا لم تكن الحبلى من المحلّلة له أو موطوءة له قبل الاستبراء . أمّا الشّرط الثّالث ، فهو واضح ، لاستفادة ذلك من الرّوايات الواردة في نكاح العبيد والإماء الدّالّة على عدم جواز وطئ المولى لأمته المعتدّة الّتي لم تنقض عدّتها . ثمّ إنّه يظهر ممّا ذكرناه : وجه عدم جواز النّظر لواحد من المالكين إلى عورة الأمة المشتركة بينهما ، وكذا العكس .
هامش
( 1 ) سورة النّور ( 24 ) ، الآية 30 و 31 .
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 316 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني