واللّازم ستر لون البشرة دون الحجم وإن كان الأحوط ستره - أيضا - وأمّا الشّبه وهو ما يتراءى عند كون السّاتر رقيقا ، فستره لازم ؛ وفي الحقيقة يرجع إلى ستر اللّون . *
( مسألة 2 ) : لا فرق في الحرمة بين عورة المسلم والكافر على الأقوى . * *
شرح
- القضيب والبيضتين ، فقد سترت العورة » . « 1 »
ومرسلة الكليني : « فأمّا الدّبر فقد سترته الإليتان ، وأمّا القبل فاستره بيدك » . « 2 »
* إعلم ، أنّ الاكتفاء بستر لون البشرة وعدم وجوب ستر الحجم مستند إلى ظاهر ما تقدّم من الأدلّة ومنصرفها ، فالنّظر إلى العورة ظاهر في النّظر إلى عينها ، وهذا هو المعبّر عنه في لسان الفقهاء بالنّظر إلى لونها .
* * هذا هو المشهور ، ومن المسلّم أنّ الكفّار لا يجوز لهم النّظر إلى العورات ، لكونهم المكلّفين بالفروع ، كتكليفهم بالأصول ، فلا يجوز النّظر إلى عوراتهم ، أيضا .
نعم ، وردت في المقام رواية ابن أبي عمير عن غير واحد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « النّظر إلى عورة من ليس بمسلم ، مثل النّظر إلى عورة الحمار » « 3 » . فإنّها تدلّ على جواز النّظر إلى عورة الكافر ، إلّا أنّها معرض عنها عند الأصحاب .
وما ورد في عدّة من الرّوايات المتقدّمة الدّالّة على عدم جواز النّظر من التّقييد بالمؤمن والمسلم والأخ ، لا مفهوم له بحيث يخرج عورة غير هؤلاء ، كالكافر ، فتأمّل .
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 4 من أبواب آداب الحمّام ، الحديث 2 ، ص 365 .
( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 4 من أبواب آداب الحمّام ، الحديث 3 ، ص 365 .
( 3 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 6 من أبواب آداب الحمّام ، الحديث 1 ، ص 365 .