سواء كان من المحارم ، أم لا ، رجلا كان أو امرأة ، حتّى عن المجنون والطّفل الممّيز ، *
شرح
- عن النّاظر المحترم في كلّ مكان وهو المطلوب .
ومنها : رواية عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « سألته عن عورة المؤمن على المؤمن حرام ؟ فقال : نعم » . « 1 »
ولا ينافي ذلك ما ورد من لفظ : « الكراهة » في رواية ابن أبي يعفور ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام أيتجرّد الرّجل عند صبّ الماء ترى عورته ؟ أو يصبّ عليه الماء ؟ أو يرى هو عورة النّاس ؟ قال : كان أبي يكره ذلك من كلّ أحد » . « 2 »
وجه عدم المنافاة هو أنّ لفظ : « الكراهة » لا ظهور له في المعنى المصطلح الحادث ، بل « الكراهة » الواردة في الكتاب والسّنة معناها هو البغض والحرمة ، إلّا أن يقوم على خلاف هذا المعنى دليل وبيّنة ، وقد أشرنا إلى هذا في مبحث في أواني الذّهب والفضّة ، فراجع .
* والدّليل على ما ذكر في المتن ، إطلاق الأدلّة من الكتاب والسّنة ، كما مرّ ذكرها ؛ والظّاهر المنساق من الأدلّة إنّما هو وجوب السّتر عن النّاظر المدرك ، فلا يجب سترها عن الطّفل أو المجنون غير المميّز الّذي هو الفاقد للإدراك والشّعور .
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 8 من أبواب آداب الحمام ، الحديث 2 ، ص 368 .
( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 3 من أبواب آداب الحمام ، الحديث 3 ، ص 364 .