شرح
وقوله عليه السّلام : « . . . فلا يحلّ لأحد أن يتصرّف في مال غيره بغير إذنه . . . » « 1 » ،
ونحوهما غيرهما .
لكن ورد في استعمال أواني الذّهب أو الفضّة عنوان « الكراهة » أو « لا ينبغي » كما في الرّوايات المتقدّمة ، وإن ورد في بعض الرّوايات عنوان « النّهي » بمادّته ( نهى ) أو بصيغته ( لا تأكل ) ، وعليه ، فنحرز من التّعابير الواردة في الغصب كونه أهمّ من استعمال أواني الذّهب والفضّة .
وذهب بعض الأعاظم قدّس سرّه - أيضا - إلى أنّ تقديم حرمة الغصب إنّما هو لأجل أنّ حقوق النّاس أهمّ من حقّ اللّه - سبحانه - وكلّما دار الأمر بينها وبين حقّ اللّه - سبحانه - محضا ، تقدّم حقوق النّاس لأهمّيّتها ، وبما أنّ حرمة استعمال الآنيتين من حقوق اللّه - سبحانه - المحضة ، بخلاف حرمة التّصرّف في المغصوب ، لأنّ فيها حقّ النّاس - أيضا - فلا محالة تتقدّم الحرمة فيه على الحرمة في الآنيتين . « 2 »
هذا الوجه - كما ترى - هو الوجه الّذي ذكره السّيّد الحكيم قدّس سرّه بعينه ؛ إذ هو قدّس سرّه - أيضا - قال : بأهميّة حرمة الغصب ، غاية الأمر ، أشار إلى أنّ هذه الأهميّة تستكشف من ارتكاز المتشرّعة ومن اختلاف ألسنة الأدلّة ، كما عرفت آنفا ، ولا عين ولا أثر -
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 6 ، كتاب الزّكاة والخمس ، الباب 3 من أبواب الأنفال ، الحديث 6 ، ص 377 .
( 2 ) راجع ، التّنقيح في شرح العروة الوثقى : ج 3 ، ص 346 و 347 .