تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
( مسألة 22 ) : يجب على صاحبهما كسرهما ، وأمّا غيره فإن علم أنّ صاحبهما يقلّد من يحرّم اقتناعهما - أيضا - وأنّهما من الأفراد المعلومة في الحرمة ، يجب عليه نهيه وإن توقّف على الكسر يجوز له كسرهما ، ولا يضمن قيمة صياغتهما . نعم ، لو تلف الأصل ضمن ، وإن احتمل أن يكون صاحبهما ممّن يقلّد جواز الاقتناع أو كانتا ممّا هو محلّ الخلاف في كونه آنية ، أم لا ؟ لا يجوز له التّعرّض له .
شرح
لا ريب في أنّ كسر أواني الذّهب أو الفضّة ، إنّما يجب على صاحبهما بناءا على قوله : بحرمة الاقتناع ، اجتهادا أو تقليدا ، وإلّا فلا ، وكذا النّهي عن الاقتناع أو كسرهما - إذا توقّف النّهي على الكسر - إنّما يجب على غيره إذا علم أنّ صاحبهما يعتقد بحرمة اقتناعهما اجتهادا أو تقليدا ، وحينئذ لا يضمن قيمة الصّياغة حينئذ ؛ وذلك لأجل سقوط الهيئة عن الماليّة في الشّرعيّة . نعم ، إذا تلف الأصل ، فإنّه ضامن ، مستندا إلى قاعدة الإتلاف . وأمّا إذا احتمل أن يكون صاحبهما ممّن يرى جواز الاقتناع ، اجتهادا أو تقليدا ، أو كانت الآنيتين ممّا هو محلّ الخلاف في كونه آنية ، أم لا ؟ فلا يجوز له التّعرض بالنّهي ، فضلا عن الكسر ؛ وذلك لعدم الحرمة عند صاحبهما أو لعدم إحراز الحرمة حسب نظر مقلّده في هذه الآنية المشكوكة ، فلا مجال للنّهي أو الكسر من باب النّهي عن المنكر . هذا ، ولكن قد عرفت عدم حرمة مطلق الانتفاع بهما ولو بالإقتناع ، فلا يجب الكسر على صاحبهما ولا النّهي أو الكسر على غيره ، وعليه ، فيضمن قيمة الصّياغة لو كسر الآنية .