( مسألة 17 ) : الأواني من غير الجنسين لا مانع منها وإن كانت أعلى وأغلى حتّى إذا كانت من الجواهر الغالية ، كالياقوت والفيروزج . *
شرح
- دون الجهل ، وأمّا لو توضّأ أو إغتسل بالإرتماس ، فيندرج في كبرى اجتماع الأمر والنّهي ، حيث إنّ التّوضّأ أو الاغتسال في الفرض ، توضّأ واغتسال من جهة ، واستعمال لإناء الذّهب أو الفضّة من جهة أخرى ، فيكون مأمورا به ومنهيّا عنه معا .
وعليه : فيحكم ببطلانهما قطعا مع العلم بالموضوع أو الحكم ؛ إذ المفروض أنّهما محرّمان حينئذ ، فلا معنى لكونهما مصداقا للواجب ، بخلاف الجهل القصوري ، فإنّه يحكم بصحّتهما معه ، نظير سائر موارد اجتماع الأمر والنّهي .
هذا كلّه بناءا على القول بحرمة مطلق استعمال إناء الذّهب والفضّة ، وإلّا فلا حرمة .
* قد ادّعى العلّامة قدّس سرّه الإجماع في هذه المسألة ، حيث قال : « ذهب إليه علماءنا أجمع » « 1 » وكذا الفاضل الهندي ، حيث قال : « للأصل والإجماع » « 2 » وفي مفتاح الكرامة : « ما وجدت مخالفا ، إلّا الشّافعي حيث حرّم ذلك في أحد قوليه » . « 3 »
وكيف كان ، لا دليل على المنع والحرمة ومقتضى الأصل عند الشّكّ هو الجواز والحلّيّة .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : ج 2 ، ص 243 . الطّبعة الجديدة .
( 2 ) كشف اللّثام : ج 1 ، ص 60 . الطّبعة القديمة .
( 3 ) مفتاح الكرامة : ج 1 ، ص 195 .