تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
( مسألة 21 ) : يحرم إجارة نفسه لصوغ الأواني من أحدهما واجرته - أيضا - حرام ، كما مرّ . *
شرح
- في كلامه قدّس سرّه من أقوائيّة أدلّة الغصب في الظّهور والدّلالة من أدلّة استعمال الآنية من الذّهب أو الفضّة ، فإذا لا مجال لما عن بعض الأعاظم قدّس سرّه من الاعتراض عليه قدّس سرّه بأنّ المقام ليس مندرجا في باب التّعارض كي يلاحظ الأقوائيّة في الدّلالة والسّند ، بل يكون مندرجا في باب التّزاحم ، فيلاحظ حينئذ أهمّيّة أحدهما على الآخر . وكيف كان ، والتّحقيق في وجه التّقديم هو أن يقال : إنّ دليل الاضطرار امتنانيّ ، فتطبيقه عند الدّوران المذكور في المتن على استعمال الإناء الغصبي ورفع حرمته به ، يكون خلاف الامتنان بالنّسبة إلى مالك ذلك الإناء ، فلا بدّ من تطبيقه على استعمال الآنيتين ورفع حرمة استعمالهما . * هذا مبتن على القول بحرمة الانتفاع بالآنيتين مطلقا حتّى بنحو الاقتناع ، وقد عرفت عدم الدّليل على حرمته بهذا الوجه ؛ إذ الأخبار الواردة في الباب إنّما تدلّ على حرمة الاستعمال في خصوص الأكل والشّرب أو على حرمة متعلّق الاستعمال ، لا الانتفاع أو الاقتناع .