( مسألة 14 ) : إذا انحصر ماء الوضوء أو الغسل في إحدى الآنيتين ، فإن أمكن تفريغه في ظرف آخر وجب ، وإلّا سقط وجوب الوضوء أو الغسل ووجب التّيمّم ، وإن توضّأ أو اغتسل منهما بطل ، سواء أخذ الماء منهما بيده أو صبّ على محلّ الوضوء بهما أو ارتمس فيهما ، وإن كان له ماء آخر أو أمكن التّفريغ في ظرف آخر ومع ذلك توضّأ أو اغتسل منهما ، فالأقوى - أيضا - البطلان ؛ لأنّه وإن لم يكن مأمورا بالتّيمّم ، إلّا أنّ الوضوء أو الغسل حينئذ يعدّ استعمالا لهما عرفا ، فيكون منهيّا عنه ، بل الأمر كذلك لو جعلهما محلّا لغسالة الوضوء ، لما ذكر من أنّ توضّيه حينئذ يحسب في العرف استعمالا لهما . نعم ، لو لم يقصد جعلهما مصبّا للغسالة ، لكن استلزم توضّيه ذلك ، أمكن أن يقال : إنّه لا يعدّ الوضوء استعمالا لهما ، بل لا يبعد أن يقال : إنّ هذا الصّب - أيضا - لا يعدّ استعمالا فضلا عن كون الوضوء كذلك .
شرح
يظهر حكم هذه المسألة ممّا ذكرناه في ذيل المسألة الأولى من هذا الفصل عند قول المصنّف قدّس سرّه : « والوضوء والغسل منهما مع العلم باطل مع الانحصار . . . » فراجع .