( مسألة 12 ) : ذكر بعض العلماء : أنّه إذا أمر شخص خادمه فصبّ الچاي [ الشّاي ] من القوري من الذّهب أو الفضّة في الفنجان الفرفوري ، وأعطاه شخصا ، فشرب ، فكما أنّ الخادم والآمر عاصيان ، كذلك الشّارب لا يبعد أن يكون عاصيا ، ويعدّ هذا منه استعمالا لهما . *
( مسألة 13 ) : إذا كان المأكول والمشروب في آنية من أحدهما ، ففرّغه في ظرف آخر بقصد التّخلّص من الحرام ، لا بأس به ، ولا يحرم الشّرب أو الأكل بعد هذا . * *
شرح
- الخنزير ، وإمّا عرضيّة ثابتة له بعنوانه الثّانوي ، كحرمة أكل المغصوب والجلّال والمضر ونحوها ، والمقام من هذا القبيل ؛ إذ أكل الخبز الحلال - مثلا - في إناء الذّهب أو الفضّة حرام بالعرض ، وكذلك شرب الماء المباح من آنية الذّهب والفضّة ، فلو كان ذلك الأكل أو الشّرب في نهار رمضان يصدق أنّه أفطر على حرام ، والأمر كذلك في الأكل أو الشّرب من الظّرف الغصبي .
* لا ريب في أنّ الخادم في فرض المتن يعدّ عاصيا ، لأجل استعماله لآنية الذّهب أو الفضّة ، وكذا الآمر فإنّه - أيضا - يعدّ عاصيا ، لأجل أمره بالمعصية ، وأمّا الشّارب فقد حكم المصنّف قدّس سرّه بنفي البعد عن كونه عاصيا ، ولكنّه مشكل ، إلّا أن يقال : بصدق الاستعمال .
* * هذه المسألة واضحة بعد ما قرّر من البحوث المتقدّمة ، فراجع .