( مسألة 11 ) : لا فرق في حرمة الأكل والشّرب من آنية الذّهب والفضّة بين مباشرتها لفمه أو أخذ اللّقمة منها ووضعها في الفم ، بل وكذا إذا وضع ظرف الطّعام في الصّيني من أحدهما ، وكذا إذا وضع الفنجان في النّعلبكي من أحدهما ، وكذا لو فرغ ما في الإناء من أحدهما في ظرف آخر لأجل الأكل والشّرب ، لا لأجل نفس التّفريغ ، فإنّ الظّاهر حرمة الأكل والشّرب ، لأنّ هذا يعدّ - أيضا - استعمالا لهما فيهما ، بل لا يبعد حرمة شرب الچاي [ الشّاي ] في مورد يكون السّماور من أحدهما ، وإن كان جميع الأدوات ما عداه من غيرهما .
والحاصل : أنّ في المذكورات ، كما أنّ الاستعمال حرام كذلك الأكل والشّرب - أيضا - حرام ، نعم ، المأكول والمشروب لا يصير حراما ، فلو كان في نهار رمضان لا يصدق أنّه أفطر على حرام وإن صدق أنّ فعل الإفطار حرام ، وكذلك الكلام في الأكل والشّرب من الظّرف الغصبي .
شرح
إعلم ، أنّ وجه عدم الفرق في حرمة الأكل والشّرب من آنية الذّهب والفضّة بين المباشرة لفمه ، بمعنى الأكل والشّرب منها بلا واسطة ؛ وبين أخذ اللّقمة من الآنية ووضعها في الفم ، بمعنى الأكل والشّرب منها مع الواسطة ، هو إطلاق الرّوايات المتقدّمة النّاهية عنهما من الآنية ، وانصراف الإطلاق إلى الأكل والشّرب بلا واسطة لو كان لكان بدويّا ، ولو سلّم أنّه كان مستقرّا لكان في خصوص الشّرب دون الأكل ؛ إذ الغالب فيه هو الأكل من الإناء مع الواسطة ، كما لا يخفى .