تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
شرح
على أنّه قد وردت صحيحة محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، قال : « سألت أبا الحسن الرّضا عليه السّلام عن آنية الذّهب والفضّة ، فكرههما . . . » . « 1 » وصحيحة محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام : « أنّه نهى عن آنية الذّهب والفضّة » . « 2 » فإنّ كلمة : « كرههما » معناه : كره آنية الذّهب والفضّة ، فالمقدّر في هذه الكلمة ، وكذا جملة : « نهى عن آنية الذّهب والفضّة » إمّا هو الأكل والشّرب أو مطلق الاستعمال ، ومقتضى إطلاقهما هي الحرمة ولو مع الواسطة . أللّهم إلّا أن يقال : بالانصراف ، وقد عرفت ما فيه . ثمّ إنّ المصنّف قدّس سرّه حكم في ذيل كلامه : « بأنّ المأكول والمشروب لا يصير حراما » . وفيه ما لا يخفى ؛ إذ لا معنى لحرمة المأكول بما هو هو ، كما لا معنى لحلّيّته كذلك ، لعدم تعلّق الحلّيّة والحرمة بذوات الأشياء وأعيانها ، فمعنى حرمة المأكولات أو المشروبات أو حلّيّتهما هو حرمة الأكل والشّرب أو حلّيّتهما . نعم ، الحرمة إمّا ذاتيّة ثابتة لشيء بعنوانه الأوّليّ ، كحرمة أكل الميتة ولحم -
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 65 من أبواب النّجاسات ، الحديث 1 ، ص 1083 . ( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 65 من أبواب النّجاسات ، الحديث 3 ، ص 1083 و 1084 .
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 296 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني