( مسألة 5 ) : الصّفر أو غيره الملبّس بأحدهما يحرم استعماله إذا كان على وجه لو انفصل كان إناءا مستقلّا ، وأمّا إذا لم يكن كذلك ، فلا يحرم ، كما إذا كان الذّهب أو الفضّة قطعات منفصلات لبّس بهما الإناء من الصّفر داخلا أو خارجا .
شرح
في المسألة صورتان :
الأولى : ما إذا كان الإناء من الصّفر وغيره ملبّسا بالإناء من الذّهب أو الفضّة ، بمعنى : أن يكون الإناء من الصّفر داخلا في الإناء من أحدهما .
الثّانية : ما إذا كان الإناء من الصّفر وغيره ملبّسا بنفس الذّهب والفضّة ، بمعنى : أن يكون الإناء من الصّفر مشتملا على قطعات من أحدهما .
أمّا الصّورة الأولى : فالحكم فيها حرمة الاستعمال ، كما عن المصنّف قدّس سرّه وقد سبق البحث عنها في ما تقدّم « 1 » ، فلا نعيد .
أمّا الصّورة الثّانية : فالحكم فيها عدم حرمة الاستعمال ، كما عن المصنّف قدّس سرّه أيضا ، لعدم قيام الدّليل والحجّة على الحرمة ، بل الأصل يقتضي الحلّ ، وهذا هو المشهور ، بل ادّعى صاحب الجواهر قدّس سرّه عدم الخلاف فيه . « 2 »
وتؤيّد الحكم المذكور ، رواية عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « قال :
لا بأس أن يشرب الرّجل في القدح المفضّض ، وأعزل فمك عن موضع الفضّة » . « 3 » -
هامش
( 1 ) راجع ، المسألة الرّابعة من هذا الفصل .
( 2 ) راجع ، جواهر الكلام : ج 6 ، ص 340 .
( 3 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 66 من أبواب النّجاسات ، الحديث 5 ، ص 1086 .