تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
بل يحرم تزيين المساجد والمشاهد المشرّفة بها ، بل يحرم إقتناءها من غير استعمال ، * ويحرم بيعها وشراءها وصياغتها وأخذ الأجرة عليها ، بل نفس الأجرة - أيضا - حرام ، لأنّها عوض المحرّم ، وإذا حرّم اللّه شيئا ، حرّم ثمنه . * *
شرح
* لا دليل على حرمة تزيين المساجد والمشاهد المشرّفة بأواني الذّهب والفضّة ، كما لا دليل - أيضا - على حرمة مجرّد اقتناءها بلا استعمال وإن ادّعي أنّه مشهور ، بل ادّعي أنّه ممّا لم يعرف الخلاف فيه من أحد منّا ، كما عن السّيّد الحكيم قدّس سرّه « 1 » ، وذلك لما عرفت : من أنّ غاية ما يستفاد من أدلّة الحرمة ، كالرّوايات المتقدّمة هو حرمة الاستعمال ، ومن المعلوم ، أنّ التّزيين والإقتناء ليسا من مصاديق الاستعمال . هذا مضافا إلى أنّه لو سلّم صدق الاستعمال عليهما ، فالقدر المتيقّن من الحرمة هو الاستعمال في خصوص الأكل والشّرب دون الزّائد عليه ، ولو شكّ تجري فيه البراءة . * * قد يعلم حال هذا المتن ممّا ذكر في المتن السّابق من عدم وجود ما دلّ على حرمة الإقتناء ؛ إذ لا فرق بين اقتناء آنية الذّهب والفضّة ، وبين بيعها وشراءها وصياغتها ، فإذا قلنا : بجواز الإقتناء لعدم ثبوت حرمته من الأدلّة ، قلنا : بجواز البيع
هامش
( 1 ) راجع ، مستمسك العروة الوثقى : ج 2 ، ص 167 .
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 288 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني