شرح
أحدهما : حرمة الوضوء والغسل من أنية الذّهب والفضّة ، كما عن المصنّف قدّس سرّه .
ثانيهما : عدم حرمتهما .
ولا يخفى : أنّ منشأ هذا الاختلاف هو التّشكيك - بعد الفراغ عن صدق الاستعمال في الآنية بمجرّد الوضوء أو الغسل - في أنّه هل يحرم مطلق الاستعمال حتّى الوضوء والغسل ، أو يحرم خصوص الاستعمال بالنّسبة إلى الأكل والشّرب ، فمن قال :
بالحرمة التزم بحرمة مطلق الاستعمال ، فمن قال : بعدم الحرمة التزم بحرمة خصوص الاستعمال بالأكل والشّرب والعمدة ذكر أدلّة القولين :
أمّا القول بعدم الحرمة ، فمستنده هي الرّوايات المتقدّمة المشتملة على صيغة النّهي ومادّته ، حيث إنّها ناظرة إلى النّهي عن الأكل والشّرب فقط دون سائر الاستعمال على ما مرّ ذكرها آنفا .
وأمّا القول بالحرمة ، فمستنده روايات دالّة على حرمة مطلق الاستعمال :
منها : صحيحة محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، قال : « سألت أبا الحسن الرّضا عليه السّلام عن آنية الذّهب والفضّة ، فكرههما » . « 1 »
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 65 من أبواب النّجاسات ، الحديث 1 ، ص 1083 .