تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
شرح
الطّائفة الثّالثة : ما هي متضمّنة لكلمة : « لا ينبغي » كرواية سماعة بن مهران عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لا ينبغي الشّرب في آنية الذّهب والفضّة » . « 1 » هذه الطّائفة - أيضا - كالطّائفة الثّانية تدلّ على حرمة الاستعمال فلا تنافي مع الطّائفة الأولى ، وذلك لأنّ كلمة : « لا ينبغي » إنّما تستعمل في السّنة بمعنى : « لا يتيسّر » و « لا يمكن » كما أنّها كذلك في الكتاب ، نظير قوله تعالى :لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ« 2 » ، وقوله عزّ وجلّ :قالُوا سُبْحانَكَ ما كانَ يَنْبَغِي لَنا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِياءَ« 3 » ، قوله جلّ جلاله :قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي« 4 » ، هذا تمام الكلام في الجهة الأولى . الجهة الثّانية : استعمال أواني الذّهب والفضّة للتّوضوء والاغتسال ، والكلام هنا يقع تارة من ناحية الحكم الوضعي وهو بطلان الوضوء والغسل وصحتهما ، وأخرى من ناحية الحكم التّكليفي وهو حرمتهما وجوازهما . أمّا الحكم الوضعي ، فسيأتي البحث عنه في المسألة الثّالثة من شرائط الوضوء ، كما تقدّم نظير هذا البحث في ذيل المسألة الأولى من هذا الفصل . أمّا الحكم التّكليفي ، ففيه قولان :
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 65 من أبواب النّجاسات ، الحديث 5 ، ص 1084 . ( 2 ) سورة يس ( 36 ) ، الآية 40 . ( 3 ) سورة الفرقان ( 25 ) ، الآية 18 . ( 4 ) سورة ص ( 38 ) ، الآية 35 .