( مسألة 3 ) : يجوز استعمال أواني الخمر بعد غسلها وإن كانت من الخشب أو القرع أو الخزف غير المطلي بالقير أو نحوه ، ولا يضرّ نجاسة باطنها بعد تطهير ظاهرها داخلا وخارجا ، بل داخلا فقط . نعم ، يكره استعمال ما نفذ الخمر إلى باطنه إلّا إذا غسل على وجه يطهر باطنه ، أيضا .
شرح
قد مرّ في مبحث المطهّرات أنّه يطهر بالماء ظاهر ما نفذت فيه النّجاسة ، كما يطهر باطنها - أيضا - من غير فرق بين أن يكون من قبيل الأواني أو من قبيل الأرز والبرّ ونحوهما ممّا تنفذ فيه النّجاسة ، فراجع ذلك المبحث كي يتّضح لك ما قلناه . « 1 »
هذا لا كلام فيه ، إنّما الكلام في أنّه هل يجوز استعمال أواني الخمر إذا طهر ظاهرها بالماء قليلا أو كثيرا مع بقاء باطنها على النّجاسة ، أم لا ؟
ذهب المصنّف قدّس سرّه إلى جواز الاستعمال مع الكراهة وهو الحقّ ؛ وذلك لدلالة الرّوايات عليه ، كموثّقة عمّار بن موسى ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « سألته عن الدّنّ يكون فيه الخمر ، هل يصلح أن يكون فيه خلّ أو ماء كامخ أو زيتون ؟ قال : إذا غسل فلا بأس ، وعن الإبريق وغيره يكون فيه خمر ، أيصلح أن يكون فيه ماء ؟ قال : إذا غسل فلا بأس ، وقال : في قدح أو إناء يشرب فيه الخمر ، قال : تغسله ثلاث مرّات ، وسئل أيجزيه أن يصبّ فيه الماء ؟ قال : لا يجزيه حتّى يدلكه بيده ويغسله ثلاث مرّات » « 2 » ؛ حيث إنّها متضمّنة للفقرات الأربعة ويستفاد من جميعها أنّه يكفي غسل ظاهر أواني الخمر في مورد الاستعمال ، مع أنّ الظّروف في عصر صدور الرّواية كانت من قبيل الخزف أو الخشب أو ذات منافذ أو نحوها ممّا ينفد فيه الماء .
هامش
( 1 ) راجع المسألة السّادسة عشرة ومسألة العشرين من فصل في المطهّرات من هذا المجلّد .
( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 51 من أبواب النّجاسات ، الحديث 1 ، ص 1074 .