شرح
وعليه : فيقتصر في المنع على تلك الموارد الثّلاثة ، وأمّا سائر الموارد ، كما هو مفروض الكلام ، فلا مانع فيها من التّمسّك بالأصل ، كالإستصحاب أو قاعدة الطّهارة .
أمّا المقام الثّاني : فعن المصنّف قدّس سرّه أنّه يحكم فيه بالنّجاسة وهو الصّحيح ؛ إذ يدلّ عليه أصالة عدم التّذكية على ما قرّر في الأصول .
نعم ، لو علم بالتّذكية أو بسبق يد المسلم عليه ، فمحكومة بالطّهارة ، كما هو مختار المصنّف قدّس سرّه وقد تقدّم الكلام في المسألة السّابعة من مسائل نجاسة الميتة ، فراجع . « 1 »
أمّا المقام الثّالث : فقد حكم المصنّف قدّس سرّه فيه بالطّهارة ، إلّا إذا علم بالنّجاسة ؛ والوجه فيه : قاعدة الطّهارة ، كما هو الواضح .
ولا يخفى : أنّه لا يكفي الظّنّ بملاقاة المشركين للأواني مع الرّطوبة في الحكم بالنّجاسة ، لأجل عدم حجّيّته على ما ذكر في محلّه .
أمّا المقام الرّابع : فلا ريب في أنّ المشكوك في كونه من جلد الحيوان أو من شحمه أو أليته محكوم بعدم كونه من أجزاء الحيوان ، كما عن المصنّف قدّس سرّه ؛ وذلك لأجل استصحاب العدم الأزلي ، فيحكم عليه حينئذ بالطّهارة وإن اخذ من الكافر .
وقد تقدّم الكلام في المسألة الرّابعة من مسائل نجاسة الميتة ، فراجع . « 2 »
هامش
( 1 ) راجع ، مفتاح البصيرة : ج 2 ، ص 140 .
( 2 ) راجع ، مفتاح البصيرة : ج 2 ، ص 132 .