تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
شرح
إلى التّذكية ، كغير الجلود وغير الظّروف من اللّحم والشّحم والألية ونحوها . الثّالث : حكم ما في أيديهم ممّا لا يحتاج إلى التّذكية . الرّابع : حكم المشكوك في كونه من جلد الحيوان أو من شحمه أو أليته . أمّا المقام الأوّل : فعن المصنّف قدّس سرّه أنّه يحكم فيه بالطّهارة ما لم يعلم ملاقاتهم للأواني مع الرّطوبة المسرية ، وهذا هو الصّواب لوجهين : أحدهما : استصحاب الطّهارة على تقدير العلم بطهارة الأواني سابقا ، والشّكّ في تنجّسها لاحقا ، ويدلّ عليه عموم التّعليل في صحيحة عبد اللّه بن سنان ، قال : « سأل أبي ، أبا عبد اللّه عليه السّلام وأنا حاضر ، أنّي أعير الذّمي الثّوبي وأنا أعلم أنّه يشرب الخمر ويأكل لحم الخنزير ويردّه عليّ ، فأغسله قبل أن أصلّي فيه ؟ فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : صلّ فيه ولا تغسله من أجل ذلك ، فإنّك أعرته إيّاه وهو طاهر ولم تستيقن أنّه نجسّه ، فلا بأس أن تصلّي فيه حتّى تستيقن أنّه نجسه » . « 1 » ثانيهما : قاعدة الطّهارة على تقدير عدم العلم بطهارة الأواني سابقا . هذا ، ولكن قد وردت في المقام روايات ظاهرة في الحكم بالنّجاسة خلافا للأصلين ( استصحاب وقاعدة الطّهارة ) وهي على طائفتين : الأولى : ما دلّت على المنع عن الأكل في أواني المشركين وسائر الكفّار ، كرواية إسماعيل بن جابر : « قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : لا تأكل من ذبائح اليهود والنّصارى ،
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 74 من أبواب النّجاسات ، الحديث 1 ، ص 1095 .