وكذا لا يجوز استعمال الظّروف المغصوبة مطلقا . *
والوضوء والغسل منها مع العلم باطل مع الانحصار ، بل مطلقا ، نعم لو صبّ الماء منها في ظرف مباح فتوضّأ أو اغتسل صحّ وإن كان عاصيا من جهة تصرّفه في المغصوب . * *
شرح
* هذا ممّا لا خلاف ولا شبهة فيه ، وقد دلّت عليه موثّقة سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث : « أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » قال : من كانت عنده أمانة فليؤدّها إلى من إئتمنه عليها ، فإنّه لا يحلّ دم امرء مسلم ولا ماله إلّا بطيبة نفس منه » « 1 » . ونحوها غيرها . « 2 »
* * تفصيل الكلام في المتن سيأتي في الأمر الرّابع من شرائط الوضوء ( المسألة الثّالثة ) ، ولكن لا بأس من الإشارة هنا إلى مجمل الكلام .
فنقول : إنّ الأقوى صحّة الوضوء والغسل في جميع صور الإغتراف والصّب وبطلانهما في صورة الارتماس ، سواء حصر الماء بالموجود في المغصوب من الإناء ، أم لم ينحصر بأن كان هناك ماء آخر في المباح من الإناء أو المملوك منه .
وجه ذلك : أنّ الإغتراف ، بمعنى : أخذ الماء من الإناء غرفة فغرفة وإن كان تصرّفا في المغصوب ، لكن غسل أعضاء الوضوء بقصده أو الغسل كذلك بماء اخذ منه
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 3 ، كتاب الصّلاة ، الباب 3 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 1 ، ص 424 .
( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 19 ، كتاب القصاص والدّيات ، الباب 1 من أبواب القصاص في النّفس ، الحديث 3 ، ص 3 .