تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
( مسألة 2 ) : إذا علم بنجاسة شيئين ، فقامت البيّنة على تطهير أحدهما غير المعيّن أو المعيّن واشتبه عنده ، أو طهّر هو أحدهما ثمّ اشتبه عليه ، حكم عليهما بالنّجاسة ، عملا بالاستصحاب ، بل يحكم بنجاسة ملاقي كلّ منهما ، لكن إذا كانا ثوبين وكرّر الصّلاة فيهما صحّت .
شرح

قيام البيّنة على تطهير أحد الشّيئين

والوجه في ما حكم المصنّف قدّس سرّه بنجاسة شيئين عند قيام البيّنة على تطهير أحدهما في الصّور المذكورة ، هو العمل بالاستصحاب ، كما ذكره قدّس سرّه ؛ بداهة ، أنّ الأصول جارية في أطراف العلم الإجماليّ ما لم يلزم من جريانها التّرخيص في المخالفة القطعيّة العمليّة ، كما في المقام ، خلافا لما لزم منه التّرخيص فيها ، كما في ما إذا فرض وجود مائعين طاهرين مع العلم بطروّ النّجاسة على أحدهما غير المعيّن ، فإنّ جريان استصحاب الطّهارة في كلّ منهما ، والحكم بجواز شربهما - مثلا - مستلزم للتّرخيص في ارتكاب الحرام قطعا وهو شرب النّجس ، ولذا يمنع عن جريان الاستصحاب في مثل ذلك . وأمّا المخالفة الإلتزاميّة ، فهي وإن تلزم في المقام ، إلّا أنّها غير مانعة عن جريان الأصول في أطراف العلم الإجماليّ ما لم يستلزم منه المخالفة القطعيّة ، كما حقّق في محلّه ، فراجع . ثمّ إنّ الوجه في ما ذكره المصنّف قدّس سرّه في ذيل كلامه من الحكم بنجاسة ملاقي -