تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
( مسألة 3 ) : إذا شكّ بعد التّطهير وعلمه بالطّهارة في أنّه هل أزال العين ، أم لا ؟ أو أنّه طهّره على الوجه الشّرعي ، أم لا ؟ يبني على الطّهارة ، إلّا أن يرى فيه عين النّجاسة ، ولو رأى فيه نجاسة وشكّ في أنّها هي السّابقة أو أخرى طارءة ، بنى على أنّها طارءة . *
شرح
- كلّ من شيئين في فرض المسألة ، هو أنّ كلّ واحد منهما يكون نجسا ظاهريّة استصحابيّة ، فينجس ملاقيه كذلك ، ولكن للتّأمّل فيه مجال واسع ؛ إذ غاية ما يمكن أن يقال : هو وجوب الإجتناب عن كلّ واحد ، وأمّا نجاسة ملاقيه ، فلا ، نظرا إلى أنّ الشّبهة في الملاقي بدويّة ، مضافا إلى أنّه لو كان مقتضى الاستصحاب نجاسة كلّ واحد كانت النّتيجة بطلان الصّلاة المكرّرة في الثّوبين النّجسين بعد العلم بطروّ الطّهارة على أحدهما غير المعيّن ، فالحكم بصحّة الصّلاة في هذا الفرض ، كما عن المصنّف قدّس سرّه لا يخلو من تأمّل . * قد حقّق في محلّه : أنّ أصالة الصّحة أو قاعدة الفراغ إنّما تجري في ما كان أصل وجود العمل وتحقّقه محرزا معلوما وكان الشّكّ في وصفه من الصّحّة والفساد ، وأمّا إذا كان أصل تحقّقه مشكوكا ، كما إذا شكّ في أنّه هل توضّأ أو إغتسل ، أم لا ؟ أو أنّه هل غسل النّجس طهّره ، أم لا ؟ فلا تجريان . وعليه : فلا وجه لما حكمه المصنّف قدّس سرّه من البناء على الطّهارة عند الشّكّ في إزالة العين وعدمها إذ الغسل لا يتحقّق بلا إزالة ، فالشّكّ في الإزالة راجع إلى الشّكّ في أصل تحقّق الغسل ، لا في وصفه بعد إحراز أصله ، ففي مثل ذلك لا تجري أصالة -