( مسألة 4 ) : إذا علم بنجاسة شيء وشكّ في أنّ لها عينا ، أم لا ؟ له أن يبني على عدم العين ، فلا يلزم الغسل بمقدار يعلم بزوال العين على تقدير وجودها وإن كان أحوط . *
شرح
- الصّحّة أو قاعدة الفراغ ، بل تجري أصالة النّجاسة واستصحابها ؛ إذ اليقين بالطّهارة قبل الشّكّ قد ارتفع وزال بالشّكّ السّاري ، فتأمّل .
نعم ، لو غسله وطهّره فشكّ في أنّه هل كان صحيحا ووقع على الوجه الشّرعي ، أم لا ؟ جرت قاعدة الصّحّة والفراغ قطعا وبلا شبهة ، كما عن المصنّف قدّس سرّه .
وأمّا في ما رأى في الثّوب المغسول نجاسة وشكّ في كونها سابقة أو أخرى طارءة ، فلا تجريان قطعا ، كما في المتن ؛ والسّر فيه : أنّ الشّكّ عندئذ يرجع إلى الشّكّ في تحقّق الغسل والتّطهير وعدمه ، لا في وصف صحّته وفساده ، فيجرى استصحاب النّجاسة هنا .
أللّهمّ إلّا أن يكون هنا أصل موضوعيّ منقّح لعدم سبق النّجاسة أو لطريانها ، فهو المتّبع ، فتأمّل .
* يرد الإشكال على ما حكم المصنّف قدّس سرّه في فرض المتن من البناء على عدم العين ، بأنّ أصالة عدم العين والبناء على عدمها ، لا يثبت تحقّق الغسل بمقدار تزول به العين على تقدير وجودها ، إلّا على القول بالأصل المثبت .
أللّهمّ إلّا أن يدّعى قيام السّيرة على عدم الاعتناء بالشّكّ في وجود العين عند غسل النّجس ، وهو كما ترى .