تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
فصل [ طرق ثبوت التّطهير ] إذا علم نجاسة شيء يحكم ببقاءها ما لم يثبت تطهيره ؛ وطريق الثّبوت أمور : الأوّل : العلم الوجداني ؛ الثّاني : شهادة العدلين بالتّطهير أو بسبب الطّهارة وإن لم يكن مطهّرا عندهما أو عند أحدهما ، كما إذا أخبرا بنزول المطر على الماء النّجس بمقدار لا يكفي عندهما في التّطهير ، مع كونه كافيا عنده ، أو أخبرا بغسل الشّيء بما يعتقدان أنّه مضاف ، وهو عالم بأنّه ماء مطلق ، وهكذا .
شرح
حكم المصنّف قدّس سرّه ببقاء نجاسة ما علم كونه نجسا مع عدم ثبوت تطهيره ، ووجهه واضح ؛ إذ هو مقتضى استصحاب النّجاسة المتيقّنة السّابقة ، كما أنّ مقتضى استصحاب الطّهارة المتيقّنة السّابقة فيما علم كونه طاهرا مع عدم ثبوت نجاسته ، هو الحكم ببقاء طهارته ، أيضا . ثمّ إنّ المصنّف قدّس سرّه - بعد هذا الحكم - ذكر أمورا لطرق ثبوت التّطهير ؛ والمتن المذكور إشارة إلى الأمرين منها وهما : العلم الوجداني ، وشهادة العدلين بالتّطهير أو بسبب الطّهارة ، وكلاهما وجيه . أمّا العلم الوجداني ، فلكونه حجّة ذاتيّة ؛ وأمّا شهادة العدلين ، فلأنّ حجّيّتها ممّا لا كلام ولا شبهة فيه ، وقد أشرنا إلى أدلّة حجّيّتها من الإجماع والأولويّة القطعيّة في المسألة السّادسة من مبحث ماء البئر . « 1 »
هامش
( 1 ) راجع ، مفتاح البصيرة : ج 1 ، ص 380 إلى 401 .