( مسألة 5 ) : يستحبّ غسل الملاقي في جملة من الموارد مع عدم تنجّسه ، كملاقاة البدن أو الثّوب للبول الفرس والبغل والحمار . *
وملاقاة الفأرة الحيّة مع الرّطوبة مع ظهور أثرها . * *
شرح
* ولعلّ وجه استحباب غسل البدن أو الثّوب عند ملاقاته لبول الفرس والبغل والحمار ، هو الجمع بين الأخبار الدّالّة بالصّراحة على عدم وجوب الغسل من أبوال ما ذكر من الحيوانات ، كرواية معلّى بن الخنيس وعبد اللّه بن أبي يعفور ، قالا :
« كنّا في جنازة وقدّامنا حمار فبال فجاءت الرّيح ببوله حتّى صكّت وجوهنا وثيابنا ، فدخلنا على أبي عبد اللّه عليه السّلام فأخبرناه ، فقال : ليس عليكم بأس » . « 1 »
وبين الأخبار الدّالّة بظهورها على الغسل من أبوال تلك الحيوانات ، كرواية الحلبي ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن أبوال الخيل والبغال ، فقال : إغسل ما أصابك منه » . « 2 »
ولكن يمكن أن يقال : إنّ الرّوايات الآمرة بالغسل محمولة على التّقيّة ، حيث ذهب كثير من فقهاء العامّة إلى نجاسة بول الحيوانات الّتي يكره أكل لحمها ؛ وعليه ، فلا دليل على ما ذهب إليه المصنّف قدّس سرّه وغيره من الاستحباب .
* * والّذي يمكن أن يقال في وجه استحباب ما ذكر في المتن هو أنّ الرّوايات -
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 9 من أبواب النّجاسات ، الحديث 14 ، ص 1011 .
( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 9 من أبواب النّجاسات ، الحديث 11 ، ص 1011 .