( مسألة 2 ) : يجوز استعمال جلد الحيوان الّذي لا يؤكل لحمه بعد التّذكية ولو فيما يشترط فيه الطّهارة وإن لم يدبغ على الأقوى . نعم ، يستحبّ أن لا يستعمل مطلقا إلّا بعد الدّبغ .
شرح
تقدّم الكلام في جواز الانتفاع بالميتة فيما لا يشترط فيه الطّهارة وعدم جوازه ، واخترنا هناك الجواز في الجملة ، فلا مانع من استعمال جلد ما لا يؤكل لحمه فيما لا يشترط فيه الطّهارة وإن مات حتف أنفه ، أو بسبب غير شرعيّ وصار ميتة ، كما لا مانع - أيضا - من استعماله بعد التّذكية قطعا وإن لم يدبغ حتّى فيما يشترط فيه الطّهارة ، إلّا الصّلاة والطّواف .
ويدلّ عليه إطلاق موثّقة سماعة ، قال : « سألته عن جلود السّباع ينتفع بها ، قال : إذا رميت وسمّيت ، فانتفع بجلده ، وأمّا الميتة ، فلا » . « 1 »
وكذا إطلاق موثّقته الأخرى ، قال : « سئل أبو عبد اللّه عن جلود السّباع ، فقال :
إركبوها ولا تلبسوا شيئا منها تصلّون فيه » . « 2 »
ومن هنا ظهر : أنّه لا وجه ظاهرا لما عن الشّيخ الطّوسي قدّس سرّهما « 3 » من منع استعماله قبل الدّبغ ، إمّا لأجل توقّف تذكية الجلد وطهارته على الدّبغ ، أو لأجل -
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 49 من أبواب النّجاسات ، الحديث 2 ، ص 1071 .
( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 3 ، كتاب الصّلاة ، الباب 5 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث 6 ، ص 256 .
( 3 ) راجع ، كتاب الخلاف : ج 1 ، ص 63 و 64 ، مسألة 11 .