تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
الثّامن عشر : غيبة المسلم ، فإنّها مطهّرة لبدنه أو لباسه أو فرشه أو ظرفه أو غير ذلك ممّا في يده بشروط خمسة : الأوّل : أن يكون عالما بملاقاة المذكورات للنّجس الفلاني . الثّاني : علمه بكون ذلك الشّيء نجسا أو متنجّسا ، اجتهادا أو تقليدا . الثّالث : استعماله لذلك الشّيء فيما يشترط فيه الطّهارة على وجه يكون أمارة نوعيّة على طهارته من باب حمل فعل المسلم على الصّحة . الرّابع : علمه باشتراط الطّهارة في الاستعمال المفروض . الخامس : أن يكون تطهيره لذلك الشّيء محتملا ، وإلّا فمع العلم بعدمه لا وجه للحكم بطهارته ، بل لو علم من حاله أنّه لا يبالي بالنّجاسة وأنّ الطّاهر والنّجس عنده سواء ، يشكل الحكم بطهارته وإن كان تطهيره إيّاه محتملا ، وفي اشتراط كونه بالغا أو يكفي ولو كان صبيّا مميّزا وجهان ، والأحوط ذلك . نعم ، لو رأينا أنّ وليّه مع علمه بنجاسة بدنه أو ثوبه يجري عليه بعد غيبته آثار الطّهارة لا يبعد البناء عليها ، والظّاهر إلحاق الظّلمة أو العمى بالغيبة مع تحقّق الشّروط المذكورة ، ثمّ لا يخفى : أنّ مطهّريّة الغيبة إنّما هي في الظّاهر ، وإلّا فالواقع على حاله ، وكذا المطهّر السّابق وهو الاستبراء ، بخلاف سائر الأمور المذكورة ، كما لا يخفى : أنّ عدّ الغيبة من المطهّرات من باب المسامحة ، وإلّا فهي في الحقيقة من طرق إثبات التّطهير .
شرح

التّطهير بغيبة المسلم

إعلم ، أنّ عدّ الغيبة من المطهّرات لبدن الإنسان وما يتعلّق به ، يكون من باب