تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
شرح
لدوران حكم حرمة الأكل ونجاسة الحيوان ، أو نجاسة خصوص بوله ورجيعه مدار الجلل حدوثا وبقاءا ، فلا وجه لتعيين المدّة لحدوث الجلل وتقديرها بيوم وليلة ، كما عن بعض الفقهاء ؛ ولا بما يظهر النّتن في لحمه وجلده ، كما عن آخرين ؛ ولا بما ينمو فيه ذلك ويصير جزءا من بدنه ، كما عن بعض آخر . « 1 » وكذلك لا وجه للقول بحصول الاستبراء وارتفاع الحرمة والنّجاسة بمضيّ المدّة المنصوصة وإن بقي عنوان الجلل بعدها ، فالمعيار هو زوال هذا العنوان لكونه هو الموضوع للأحكام بلا كلام ؛ ولذا لو شكّ في حدوث عنوان الجلل تستصحب الحلّيّة والطّهارة حتّى يعلم بحدوثه ، كما تستصحب الحرمة والنّجاسة بعد الحدوث لو شكّ في البقاء حتّى يعلم بزواله . وبالجملة : أنّ الحكم بالحرمة والحلّيّة والنّجاسة والطّهارة يدور مدار وجود عنوان الجلّال وزواله ؛ ويشهد له ما في رواية السّكوني المتقدّمة من قوله عليه السّلام : « الدّجاجة الجلّالة لا يؤكل لحمها حتّى تقيّد » حيث إنّه قد علّقت حرمة الأكل على عنوان الجلّالة ، وكذا يشهد له ما في رواية حفص بن البختري المتقدّمة من قوله عليه السّلام : « لا تشرب من ألبان الإبل الجلّالة » فإنّ حرمة شرب الألبان معلّقة على عنوان الجلّالة ، أيضا . وأمّا النّصوص المتقدّمة الواردة في تقدير الاستبراء بثلاثة أيّام في الدّجاجة ، -
هامش
( 1 ) راجع ، مستمسك العروة الوثقى : ج 2 ، ص 133 .