تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
والمراد من الاستبراء منعه من ذلك واغتذاؤه بالعلف الطّاهر حتّى يزول عنه اسم الجلل ، والأحوط مع زوال الاسم مضيّ المدّة المنصوصة في كلّ حيوان بهذا التّفصيل : في الإبل إلى أربعين يوما ، وفي البقر إلى ثلاثين ، وفي الغنم إلى عشرة أيام ، وفي البطّة إلى خمسة أو سبعة ، وفي الدّجاجة إلى ثلاثة أيام ، وفي غيرها يكفي زوال الاسم . *
شرح
- أبي عبد اللّه ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرّجل يصلّي وفي ثوبه عذرة من إنسان أو سنّور أو كلب ، أيعيد صلاته ؟ قال : إن كان لم يعلم ، فلا يعيد » . « 1 » وعليه : فلا مجال لدعوى انصراف إطلاق كلمة : « العذرة » إلى خصوص عذرة الإنسان ، إلّا أن يقال : كثرة استعمال العذرة في عذرة الإنسان موجبة للانصراف . ثمّ إنّه لو وصل الدّور إلى الشّكّ وأنّه هل يصدق « الجلل » بالتّغذي غير عذرة الإنسان ، أم لا ؟ كان المرجع في الزّائد على المقدار المتيقّن ( عذرة الإنسان ) هو عموم أدلّة حلّيّة الجلّال أو إطلاقها ؛ إذ مقتضى تلك الأدلّة هي حلّيّته مطلقا خرج عن ذلك خصوص المتغذّي بعذرة الإنسان ، وهذا هو المتيقّن ، فيبقى غيره تحت العموم أو الإطلاق لكون الشّكّ بالنّسبة إلى الزّائد على المتيقّن شكّا في التّخصيص أو التّقييد ، والأصل عدمه على ما قرّر في محلّه من موارد إجمال المخصّص أو المقيّد الدّائر بين الأقلّ والأكثر . * ولا يخفى : أنّ ما ذكره المصنّف قدّس سرّه من تفسير الاستبراء هو المتّجه ؛ وذلك
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 40 من أبواب النّجاسات ، الحديث 5 ، ص 1060 .