شرح
دجاجة ، جملا كانت أو ناقة ، كما ذهب إليه المصنّف قدّس سرّه .
ومن هنا ظهر : أنّ ما ورد في بعض كتب اللّغة « 1 » من تفسير كلمة : « الجلّالة » بالبقرة الّتي تتبع النّجاسات ، كالعذرة ، إنّما يكون من باب المثال لا من باب الإختصاص والانحصار .
أمّا الأمر الثّاني : فوجهه عدم معهوديّة تغذّي الحيوان بغير عذرة الإنسان من عذرة الكلب أو الهرّة أو نحوهما .
وقد يستدلّ على المقام برواية موسى بن أكيل ، عن بعض أصحابه عن أبي جعفر عليه السّلام في شاة شربت بولا ثمّ ذبحت ، قال : « فقال : يغسل ما في جوفها ثمّ لا بأس به ، وكذلك إذا اعتلفت بالعذرة ما لم تكن جلّالة ، والجلّالة الّتي يكون ذلك غذاها » . « 2 »
وفيه : أوّلا : أنّ الرّواية مرسلة مع عدم ثبوت عمل المشهور بها ؛ وثانيا : أنّها ضعيفة الدّلالة ، لعدم تقييد في كلمة : « العذرة » إلّا أن يدّعى انصرافها إلى عذرة الإنسان ، وهو كما ترى ؛ إذ العذرة اسم لكلّ رجيع نتن ، لا لخصوص رجيع الإنسان ، بل قد أطلقت على رجيع السّنّور والكلب - أيضا - في رواية عبد الرّحمان بن -
هامش
( 1 ) أقرب المورد : ج 1 ، ص 133 .
( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 16 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، الباب 24 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث 2 ، ص 428 .