تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
الحادي عشر : استبراء الحيوان الجلّال ، فإنّه مطهّر لبوله وروثه . *
شرح
هاتان الرّوايتان ، كما ترى ، صريحتان في عدم غسل الباطن ، ولا خصوصيّة للأنف والمقعدة . نعم ، يمكن أن يقال : باختصاصهما بالنّجاسة الدّاخليّة ، والكلام هنا في النّجاسة الخارجيّة ، فتأمّل .

التّطهير باستبراء الحيوان الجلّال

* والمقصود من كلمة : « الاستبراء » وكذا كلمة : « الجلّال » ما يأتي قريبا من المصنّف قدّس سرّه ، فلا كلام فيهما هنا ، إنّما الكلام في نجاسة بول الحيوان الجلّال وروثه ، فنقول : إنّ الحجّة على نجاسة أبوال الحيوانات الجلّاله وأرواثها ، هي حسنة عبد اللّه بن سنان ، قال : « قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه » « 1 » فإنّ الأمر بغسل الثّوب إرشاد إلى نجاسة الأبوال ، فتدلّ الحسنة على ثبوت الملازمة بين حرمة الأكل ونجاسة البول ؛ ومقتضى إطلاق قوله عليه السّلام : « ما لا يؤكل لحمه » عدم الفرق بين الحرمة الذّاتيّة والحرمة العرضيّة الحاصلة بالجلل ، كما في الإبل الجلّالة ، أو بالوطىء ، كما في الغنم الموطوءة وغيرها ، ولعدم الفصل بين البول والرّوث - حسب الإرتكاز - تثبت نجاسة الرّوث - أيضا - بلا شبهة . هذا بناءا على إطلاق لفظ : « ما لا يؤكل » وشموله للعرضى - أيضا - ولكن يمكن أن يقال : بانصرافه إلى محرّم الأكل ذاتا ، كالذّئب والثّعلب والهرّة والإرنب ، على ما تقدّم في مباحث النّجاسات .
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 8 من أبواب النّجاسات ، الحديث 2 ، ص 1008 .