تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
شرح
وبالجملة : أنّ السّيرة القائمة على عدم التّحرز عن أبدان الحيوانات وكذا عن أمثال الدّجاجة والهرّة ونظائرهما من الحيوانات الوحشيّة والأهليّة مع العلم عادتا بمباشرتها للمتنجّس أو عين النّجاسة ، وعدم ورود أيّ شيء عليها موجب للطّهارة ، تكون حجّة قويّة على ما قامت عليه الشّهرة من كون إحدى المطهّرات زوال عين المتنجّس أو عين النّجاسة عن جسد الحيوان غير الإنسان . ويستدلّ - أيضا - على ما قال به المشهور بطوائف من الرّوايات : منها : ما يدلّ على طهارة سؤر الهرّة أو الفأرة ، كرواية معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « في الهرّة أنّها من أهل البيت ويتوضّأ من سؤرها » . « 1 » ورواية إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « أنّ أبا جعفر عليه السّلام كان يقول : لا بأس بسؤره الفأرة إذا شربت من الإناء أن تشرب منه وتتوضّأ منه » . « 2 » وجه دلالة هاتين الرّوايتين على طهارة سؤر الهرّة والفأرة واضح ، مع أنّ فمهما نجس حسب العادة ، لأجل شرب المايعات المتنجّسة أو أكل الميتة ، فالحكم بطهارة سؤرهما ليس إلّا لزوال عين النّجاسة . ومنها : ما يدلّ على طهارة الماء أو الدّهن الّذي خرجت منه الفأرة ، كرواية
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 2 من أبواب الأسئار ، الحديث 1 ، ص 164 . ( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 9 من أبواب الأسئار ، الحديث 2 ، ص 171 .