تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
شرح
هذه الرّواية - أيضا - يدلّ على المقام بوضوح ، مع فرض أنّ العلم حاصل عادة بنجاسة المنقار عند ملاقاة الدّم أو الميتة أو غيرهما . وبالجملة : في تلك الموارد وأمثالها يعامل معاملة الطّهارة مع وجود استصحاب النّجاسة ، لعدم العلم بورود أيّ شيء موجب للطّهارة . ثمّ إنّه ذهب الفقيه الهمداني قدّس سرّه إلى أنّ طهارة الأسئار ليس وجهها طهارة الحيوانات بزوال العين عنها ، بل الوجه هو ما نفي عنه البعد من عدم تنجيس المتنجّس وعدم سراية النّجاسة منه إلى ملاقيه ، ولا ينافي هذا بقاء الحيوانات على نجاستها ، كما هو مقتضى إطلاقات أدلّة لزوم الغسل في تطهير المتنجّسات ، وعليه ، فلا يجوز الصّلاة في جلد الحيوان المأكول أو صوفه أو وبره لو زالت عين النّجس عنه ما لم يرد عليها مطهّر ، بخلاف القول بمطهّريّة الزّوال فتجوز الصّلاة في ما ذكر ، وهذه هي من إحدى ثمرات الخلاف في المسألة . « 1 » وفيه : أوّلا : قد مرّ في المباحث السّابقة ، أنّه لا مانع من تنجيس المتنجّس بلا واسطة لملاقيه ؛ وذلك لأجل روايات متعدّدة ، نظير إطلاق مفهوم ما ورد في موثّقة سماعة من قوله عليه السّلام : « وإن كانت أصابته جنابة فأدخل يده في الماء ، فلا بأس به إن لم يكن أصاب يده شيء من المني » إذ مفهومه المصرّح في تلك الموثّقة هو أنّه « إن كان
هامش
( 1 ) راجع ، كتاب الطّهارة من مصباح الفقيه : ص 71 و 72 ( الطّبعة القديمة ) .