شرح
أصاب يده فأدخل يده في الماء قبل أن يفرغ على كفيّه ، فليهرق الماء كلّه » . « 1 »
وثانيا : أنّ السّيرة القائمة على الطّهارة والمعاملة من الحيوانات المتنجّسة معاملة الأشياء الطّهارة من لبس العباء أو نحوه المنسوج من أصوافها وأوبارها ومن لبس جلودها في الصّلاة ونحوها مع العلم أو الاطمينان بعدم ورود مطهر عليها ، تنافي ما قال به الفقيه الهمداني قدّس سرّه من بقاءها على نجاستها ، كيف وقد كان المتعارف في الزّمان السّابق حفظ مواليد الحيوانات وصيانتها بعد الولادة في البيوت من دون غسل وتطهير لها من دم الولادة ، بل كانت الهرّة قديما تعيش أكثر أوقاتها في البيوت وتصيد الفأرات وتأكها وكان أهل المساكن وأصحاب البيوت يحفظونها ويهتمّون بأمورها لدفع مضار الفأرة ومفاسدها ولم يعهد أنّهم يغسلون فمها مع العلم بتنجّسها وعدم ورود المطهّر عليها ، والآن كما كان في بعض البلاد والأوطان .
وقد انقدح ممّا ذكرناه : أنّ ما اختاره المصنّف قدّس سرّه من القول الرّابع وهو أنّ النّجس ليس إلّا عين الموجودة على جسد الحيوان من غير أن يتنجّس جسده بالملاقاة ، لعدم عموم أو إطلاق يدلّ على تنجّس كلّ جسم لاقى نجسا ، نظرا إلى أنّ عموم : « كلّ ما لاقى نجسا ينجس » إنّما هو مصطاد من الأخبار الواردة في موارد
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 8 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 10 ، ص 174 و 175 .