تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
شرح
المقامي ، وإليك نص كلامه قدّس سرّه : « فإنّ سكوت النّصوص عن التّعرض لتطهيرها أمارة على طهارتها تبعا لطهارة الميّت . ولا سيّما الثّوب الّذي يغسل فيه والخرقة الّتي تستر بها عورته ، فقد تضمّنت النّصوص ذكرهما وأغفلت حكم تطهيرهما » . « 1 » وقد أورد عليه شيخنا الأستاذ الآملي قدّس سرّه : « بأنّ ذلك إنّما يتمّ لو كانت الأخبار في مقام البيان ، ولكن إثبات ذلك مشكل ؛ لأجل حصول الطّهارة لتلك الأشياء بنحو الاستقلال لا التّبعيّة ، ومعه لا مجال للإطلاق المقامي » . « 2 » ولا يخفى : أنّ ما أفاده شيخنا الأستاذ قدّس سرّه في الإيراد إنّما يتمّ بالنّسبة إلى يد الغاسل والسّدّة ، وأمّا بالنّسبة إلى الثّوب والخرقة ، فلا ، بناءا على احتياجهما في التّطهير إلى العصر ، كما لا يخفى . ثمّ إنّه قد يستدلّ على طهارة تلك الآلات ، بدليل الملازمة ؛ تقريب ذلك : هو أنّها لو لم تطهر تبعا وبقيت على النّجاسة لزمت سراية نجاستها إلى الميّت ألبتّة . وفيه : ما تقدّم آنفا من حصول الطّهارة لمثل يد الغاسل والسّدّة بالأصالة . نعم ، الطّهارة تكون بالتّبعيّة لمثل الثّوب والخرقة لو قلنا : بعدم الاحتياج إلى العصر لأجل قيام السّيرة ، فالملازمة لم تجر في جميع الأمور المذكورة .
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 2 ، ص 128 . ( 2 ) تقريرات بحوثه قدّس سرّه القيّمة بقلم الرّاقم .